كامل، 25 عاماً
مخيم الزعتري، الأردنّ

إنه قدري

أصيب هذا الشاب سوري الجنسية ذو 25 عاماً أثناء الهجوم الجوي في سوريا. ولديه الآن إعاقة حركية بسب اصابته بالشلل بعد مكوث طويلٍ في المستشفى. يعيش الفلاح الشاب في مخيم الزعتري حيث تقدم له منظمة هانديكاب انترناشونال المساعدة ليتعافى من هذه الإصابة ويتأقلم مع حياته الجديدة على كرسي متحرك.

عندما تقابل كامل لأول مرة، تأسرك ابتسامته الكبيرة المرسومة على وجهه ودماثة خلقه. إن هذا الكرسي المتحرك هو مجرد وسيلة سواء بالنسبة للشاب السوري أو لمن يلتقي به. يقول كامل والسعادة بادية على وجهه: “أمضي قدماً في الحياة بواسطة الكرسي المتحرك أو بدونه.” أعيش الحياة التي مُنحت لي، هذا كل شيء. لا أشعر بالغضب، ولا أكره شيئا. تقبلت قدري وأحمد الله على كل حال

خاض كامل خمس سنوات في الحرب، ومع ذلك يبدو أن لا شيء يستطيع التأثير على تفاؤله الدائم، حتى في ذلك اليوم من العام الماضي حين فقد القدرة على المشي. يستذكر كامل قائلاً: ” أصبت أثناء القصف وفقدت الوعي على الفور. استيقظت في إحدى المستشفيات في الأردن . أخبرني الأطباء حينها بأن شظايا المتفجرات قد أصابت ما بين الفقرات في عمودي الفقري. قد أتمكن من المشي مجدداً في غضون فترة تمتد من ستة أشهر إلى سنة. ها قد مرت سنة واحدة، وما زلت عاجزا عن المشي. فهمت.. هكذا هي الحياة. فلا جدوى من الحزن. عليّ أن أتأقلم معها.

تقدم منظمة هانديكاب إنترناشيونال الرعاية إلى كامل منذ أن وصل إلى مخيم الزعتري. تقول فرح أخصائية علاج طبيعي تعمل لدى المنظمة: قدمنا له العديد من الأجهزة المساندة للحركة بما في ذلك كرسي متحرك ليتنقل بسهولة أكثر، كما نتابعه بانتظام لعمل جلسات العلاج الطبيعي هادفين إلى أن يتحرك كامل باستقلالية أكثر.”  ومع اقتراب نهاية الجلسة، يقول كامل: أشعر بالسعادة  كبيرة هنا في المخيم، ومن المؤكد أن إذا عمّ السلام في سوريا مجدداً، فجميعنا نريد العودة إلى أرض الوطن ويمكنك أن تأتي وتزورني متى تشاء